الأحد، 16 أكتوبر 2011

مرحى لقد هدمت المنارات ، ولم يبقى غير المساجد !


طرابلس ، كلما قلتها تذكر تلك الكلمة يا شباب العاصمة نبو ليلة حاسمة ، وكان شبابها في الموعد وقام شباب العاصمة فجعلوها ليلة كبيرة وحاسمة ، وإذا بنا بعد الليلة الحاسمة نرى عاصمتنا الحبيبة عاليها سافلها ، لا تبقي ولا تذر عليها أكثر من تسعة عشر كتيبة ، وحيث ما وليت وجهك فتم سلاح أمامك ، ولو كان يحمي العاصمة فلما لا ؟ لكن ماذا حدث في العاصمة ، هدمت منارات يتعلم بها أطفال القرآن ، وأماكن يسترزق منها البعض حيث الوظيفة الوحيدة التي يجيدها تعليم القران ، متحججين أنها أماكن للشرك ! وما علمنا بهذا إلا في عقول الجهال ممن هدموا المنارات ، فهل الدور قادم على المساجد ، ليس ببعيد عنهم فحتى القذافي هدم مسجد الزاوية ومصراته وقال إنها أماكن للفجور وشرب الخمور .

أدباء مشركون !:
من قال : رضينا بحتف النفوس رضينا ولم نرض أن يعرف الضيم فينا
بيت من الشعر كنا ومازلنا نسمعه حاملا معه حنين الوطن وتحدي الظلم ومعنى الكبرياء والكرامة لشاعرنا الصوفي أحمد الشارف ومن منا لا يعرفه ،كلماته التي حركت الآباء والأجداد لازالت تحرك فينا حنين الوطن .

المشركون جاهدوا !:
من شاعرنا إلى المجاهدين فها هو أحمد الشريف السنوسي الذي وصلت حركته الجهادية ضد فرنسا حتي تشاد والسودان وقد فعلت معه فرنسا ما تفعله اليوم كتائب المتشددين بهدم لمراكز الإصلاح والإرشاد .
شهداء الحرب مع ايطاليا وعلى رأسهم شيخ الشهداء عمر المختار الذي كانت عبارته المشهورة ( نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت ) شعارا لثورة فبراير وكذلك عبد القادر يوسف بورحيل ِ والشهيد الفضيل بوعمر الاوجلي كانوا كلهم متصوفة .

المشركون نشروا الاسلام ! :
كيف تمكن المشركون من نشر الإسلام في أنحاء العالم ، فهذا المشرك عبد السلام الأسمر له أتباع في وسط إفريقيا وغربها ومخطوطاته وصلت إلى تركيا ، والشيخ أحمد الزروق الذي درّس بجامعة سنكري بمالي ، حتى أن بعض الأهالي في غرب إفريقيا كانوا يسمون أبنائهم باسم زروق رجاء وتفاؤلا أن يكونوا علماء .

شكرا لحركة صالبان اقصد طالبان :
مرحى لكم صالبان ، هنيئا لكم أيها الأبطال الورقييون ، أيها النمر الورقي ....يا من تطيل اللحية وتعدم الشارب ، وترفع السروال وتقصر الإزار ، وتتفصح العربية وتحارب الانجليزية ، وتقدس حكام السعودية وتقتدي بالوهابية ،وتجهل تاريخ بلادِِِِِِِِِِِِِِك وأبطالها الذين حافظوا على هذا البلد لتبقى أنت هنا وبدل أن يزول الألم تزيل تاريخ ليبيا .

من أنتم تتلاعبون بثورتنا وتضحكون من شعبنا :

إن هدم وتكسير وحرق وحتى نبش للقبور والعياذ بالله ليس من الإسلام في شيء ، كيف لنا أن نتصور حدوث في بلادنا ، أننا لن نصدق أم أننا سافرنا إلى قندهار أم كابل دون أن ندري ؟ ، هل بدأت صالبان أقصد طالبان عملها في ليبيا !! بدعم من دولة قطر كانت تساعد لأنها تساند مطالب الشعب ، ومن تساند اليوم قوى الشر ومزعزعة الأمن في البلاد ؟ ولماذا ؟.

تحسبونه هين وهو عند الله عظيم ، اتقوا الله عباد الله ، تتهمون مسلما بالشرك ؟
وماذا تقولون فيمن يقدس شيخه وعلى وزن الصقر الوحيد فهو الشيخ الوحيد ، وتقديسه واجب حيا أوميتا ، ولا يتوانا في تنفيذ أوامره لو أمره بتفجير نفسه في مسجد به أطفال رضع وأمهاتهم ، بحجة إنه أمر الشيخ ، فتقومون بأفعال يشيب لها الرضع قبل المشيب.
من يدفن موروثه الثقافي :
شئتم أم أبيتم فإن بلادنا تاريخها أبطالها شوارعها طرقاتها مبانيها شعرائها يغلب عليه الطابع الصوفي أيها الجهال ، إنه موروث ثقافي اتفقنا معه أو عارضناه لكنه يبقى تاريخ لا يمكن أن يمحى ،إن هدم مبان دخلت ضمن دائرة الآثار والموروث الثقافي هو جريمة يعاقب فاعلها ، منها ما تجاوز 500 سنة وغيرها يزيد وينقص عن ذلك ، أيها الليبييون استعدوا فإنهم سيهدمون لبدة وصبراته وشحات ولن يبقوا على تمثال واحد فهم يكرهون الفن ولايعرفون الجمال .
يانساء ليبيا تدربن على البرقع :
هل تريدون عاليها سافلها وتجعلونها كابل جديدة ، وعلى مقولة ابن الطاغية أنسوا حاجة : يانساء ليبيا أنسوا حاجة اسمها عمل أنسوا حاجة اسمها تعليم أنسوا حاجة اسمها خروج من المنزل ،واستعدوا للعودة بنا إلى الوراء نحو أكثر من ألف سنة ، فوالله لنجدنكم بعد حين تطلقون الرصاص على المتحجبات اللواتي لم يضعن البرقع ، وتجلدون قائدات السيارات ،واللواتي يضعن الطلاء حسب قول مشائخهم أي المكياج فليستعددن لتشوه وجوههن بمياه النار، أم الفنانات والمغنيات فالرجم حتى الموت ولا تأخذنكم بهم شفقة ولا رحمة ، وبدوري أدعو النساء للتدرب والاستعداد لهذه الامور .

حتى لا نترحم على القذافي :
عندما خرج القذافي ومن معه وقالوا تريدونها عراق جديد ، أطلقنا العنان للصيحات قائلين : لن نكون عراق جديد لكننا ليبيا الحرة ، إننا لا نريد عراق جديد ولا صومال ولا طالبان فنحن ثوار خرجنا من كل فئات المجتمع ، وبعفوية كاملة نحمل حب الوطن وكره الظلم .
فو الله لو ترحم الشعب المسكين على أيام الطاغية كم حدث في العراق حيث ترحم الشعب على طاغيته ، فو الله لتكونن أنت السبب يا عبد الحكيم بلحاج فتأمر كتيبة بهدم منارة في جنزور و أخرى في سيدي المصري وغيرها كثير.
أما راعيتم أن هؤلاء لهم أبناء وأحفاد قد يكون بعضهم من الثوار أو الشهداء ؟، أما راعيتم عائلاتهم وهي ترى رفاتهم ينقل وتعجز عن حمايته ،تخرجون ميت من قبره ويؤخذ للمجهول ، لما تلومون القذافي إذا فهو كبيركم الذي علمكم ؟ولم تكتفوا فحرقتم الكتب وحتى المصاحف .
نداء إلى الانتقالي :
من هنا أطالب المجلس الإنتقالي فورا بأن يخلع ثوب الشخصية المهزوزة ؟ ( ينشط روحه ويفرض شخصيته) ، وأحمله كامل المسئولية عن الفوضى في البلاد عامة وبطرابلس خاصة ، أين الجيش الوطني ؟ أين الشرطة أين قوات الأمن ؟ بحت أصوات ونحن نناديهم ، وإذا كان الوضع تصعب السيطرة عليه فاخرج علينا أيها المجلس وصرح بذلك ودعوا عنا سياسة القذافي التي تعمل على التعتيم المتواصل ، لتغييب الشعب عما يخصه ويعنيه، ودع الشعب يتخذ قراره فمن أسقط الطاغوت لن تخيفه مليشيات المتشددين ، وأطالب بمعاقبة أصحاب هذه الأفعال ضعف العقاب ، فقد استغلوا حالة الفوضى والفراغ السياسي ، وأثاروا القلاقل وزعزعوا الأمن وبثوا الرعب في قلوب العامة.
وأضم صوتي إلى صوت شاعرنا الصوفي أحمد الشارف

فكم في طرابلس الغرب ليث يصون البلاد ويحمي العرينا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق